علي أكبر السيفي المازندراني

219

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

وليس ذلك أيضا من تفسير متشابهات الآيات والواردة في تأويلها الروايات بالوجوه العقلية النظرية ، من غير اعتناء بنصوص أهل البيت عليهم السلام لكي يرجع إلى التفسير بالرأي . بل إنّما تبتني قاعدة الجري بمعناها الخاص - المستفاد من نصوص المقام - على الاستضاءة بنصوص أهل البيت عليهم السلام في تفسير القرآن ؛ فإن لسان النصوص المفسّرة الواردة عنهم لسان تفسير القرآن وكشف المعنى المراد من آياته . ومن هنا عدّت حاكمة على الآيات القرآنية ؛ لكونها دلّت على استكشاف مراد اللّه من آياته بلسان أي وأعني . وفي هذه القاعدة مباحث دقيقة نافعة ، سيأتي البحث عنها في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه . تطبيقات قرآنية وقد وردت نصوص كثيرة في مختلف الآيات القرآنية ودلّت على تطبيق مضامينها الكلية - المستفادة من ظاهرها - على مصاديقها . وهذه النصوص في مقام بيان بعض مصاديق المعاني الكلية التي دلّت الآيات عليها بظواهرها ، فليست بصدد كشف المعنى المراد . وهذه الآيات ما ورد في ذيلها من الروايات - المشار إليها - مصبّ الجري بمعناها العام . ولا كلام لنا في ذلك . إنّما الكلام في الآيات الجارية فيها قاعدة الجري بمعناها الخاص . وهذه القاعدة تجري في آيات كثيرة نذكر نماذج منها : 1 - قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 1 » . فقد ورد في النصوص ما يدل على تأويل قوله : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ بعليّ بن

--> ( 1 ) الرعد : 7 .